بكت هند ..
بعدما قتلوا طفولتها..
بعدما حرموها من اللعب مع صديقاتها..
في يوم خرجت إلى الشارع..
كان الذئب في انتظارها.. نسيت قصة ذات الرداء الأحمر..
سلكت الطريق الأطول.. ووجدته في انتظارها.. أخذها بعيدا ليفترسها..
قتل براءتها لم يترك لها شيئا.. ابتسامتها و ضحكتها.. لعبها و أغنيتها التي كانت تدندنها..
و بعد شهور عدة.. أحست بألم في معدتها.. طفل في أحشائها..
يا للهول.. ما الذي حدث؟!
سألتها أمها .. ما بك يا هند؟!
من كان السبب تكلمي .. لا تخافي.. اعترفي ..من قتل طفولتك؟!
اعترفت بكل ما جرى لها.... وصفت الذئب الذي اعتدى عليها..
أصبحت لديها طفلة .. و بحثت هي عن طفولتها.. لم تجدها..سرقت منها ..
من سرقها؟!
شيطان في هيئة إنسان.. لم يسيطر على غرائزه.. أنه حيوان بكل معنى الكلمة..
ماذا ستفعل هند؟!
هي لم تكن سوى طفلة.. زهرة جميلة.. لا بل برعم لم يحن عليه الربيع ليتفتح..
أمها تبكي.. و أبوها المسكين.. يتألم لما أصاب ابنته البريئة..
أين ذهب ذلك الذئب؟!
أنه حرا طليقا.. بعد أن تعرفت عليه.. خرج من السجن بكفالة .. و هو يمشي في الشارع.. ربما ليصطاد ضحية أخرى.. ربما ليرتكب جريمة أخرى..
ليأخذ جزاءه ليكون عبرة .. ليقول الشارع كلمته .. من أجل أن لا تقتل البراءة.. من أجل أن تتفتح البراعم.. و تصبح زهورا يانعة.. من أجل أن لا يتمادى الذئب مرة أخرى.. من أجل أن نضع حدا لكل هذا.
أنها قصة هند المسكينة البريئة التي تعرضت لحادثة إغتصاب من شاب لا يخاف الله.. شاب سلم نفسه للشيطان.. و لم يجد أمامه سوى هذه المسكينة ..










من الجزائر