تعلمت اسمك منذ الصغر..
منذ كان أبي عاشقا لك..
حينها كنت صغيرة.. لم أدرك المعنى.. لم أعرف ما كان يخبأ لي القدر..
مات أبي و لكنه لازال حيا.. لأنه ترك لي وراءه إرثا .. أنه عشقه الذي كان يحمله بين الأضلع.. كنت أراه في عين أمي و هي تبكي أبي.. كانت تقول بعض الكلمات.. رغم بساطتها .. كانت من أروع ما سمعته في حياتي.. أنه الوطن..
و سألت عن معنى الوطن.. بعدما وجدت قلبي مشغولا به طول الوقت.. و السؤال يتردد مع كل دقة..
ما هذا؟!
ما الذي أشعر به؟!
حينها عرفت أنه الإرث الذي تركه لي أبي ..
هو السر الذي كان يريده أن يفشى بعد موته..حبه للوطن… و العطاء دون حدود.. ضحى من أجل أن يفك عنه القيود.. لم يحتمل رؤية من كبلوه و هم يدنسوا ترابه الغالي.. خرج و لم يعد.. و بقيت قصته التي لازلت أحفظها و أحملها في ذاكرتي.. رويتها لأولادي.. و سأرويها لأحفادي.. قصة لا يمكن أن تطوى.. قصة لا يمكن أن تعتبر من القصص القديمة.. لأن الوطن لا يزال باقيا و متجددا .. و يمكن أن تكون درسا للأجيال حتى لا ينسوا أن هناك من ضحى و هناك من عشق الوطن.. و هناك من آمن باسم الوطن لأن حب الوطن رسالة ووسام يوضع على الصدور و ترفع به الهامات عالية.. كما يرفع العلم.








said:

said:



من فلسطين