مدونتي
أضع فيها كل خربشاتي ألجأ إليها كما يلجأ العصفور إلى عشه الصغير.
حنين ووطن!!

جاء الصيف .. و اشتد معه الحنين..

إلى أمي و أخوتي ..

إلى أهلي و كل الأصدقاء.. أنهم يترقبون عودتي.. أنهم يحضرون للرجوع

أمي تمد يدها لتعانقني.. و تسمع جارتنا نحيبنا.. و تسارع لترى ..

أنا هنا .. لقد عدت .. بعد غياب.. مدينتي

آه يا مدينتي!!

ماذا تريدين أن تعرفي؟!

مدى شوقي أم لوعتي !!!

سأروي لك ما الذي حدث عندما تركتك..

سأروي لك كل الحكايات .. والعشرات  من القصص و الروايات..

فأنا لم أعش يوما .. لأنني بعيدة عنك.. دموعي لم تكن تفارقني.. آهات و حسرات.. العبرات كانت تخنقني كلما ذكرتك..

ها أنا قد عدت.. أريد حفنة من ترابك لأشمها.. و شربة ماء من نهرك الجاري..

غدا سأزور كل الأماكن التي عرفتني .. و سأمشي في الطرقات..

ربما تغير شكلي و ربما أنت كذلك قد تغيرت..

كم أصبح عمري ؟!

و أنت كم أصبح عمرك يا مدينتي؟!

ما هذا السؤال ؟!

و هل للمدن أعمار؟!

نعم .. فالمدن كلما كبرت أصبحت أجمل.. إذن !!

أنا و أنت متشابهتان..

 أنا و أنت لا  يمكن أن نفترقا ..

لذلك أنا عدت .. لأنام في حضنك بأمان.. لتداعب أمي شعري كما كنت صغيرة..

و تروي لي قصصا لم أسمعها..قصصا مختلفة ..  

عن أشجار لازالت خضراء .. و عن حياة جميلة ..

و عن قلوب لم يغادرها الحب ..

و عن صدق  لم يمحوه الزمان..

  



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية