كنت أجهل أمر هاتفي المحمول و لم أكن أعلم أن للهواتف بريق و دليل على رقي الإنسان إلا في اللحظة التي أخرجته من حقيبتي ، و بعد رنين طويل – و هنا نظرت إحداهن إليه و هي تقول :
ما هذا الآزلت تستخدمين هذا النوع؟!
ياي!!!
أنه موديل قديم!!!!!
عفوا سيدتي لم أكن أعلم أنك خبيرة في الأنتيكات و الموديلات – مع ذلك أشكرك لهذه المعلومة !!!!
أصبح للهواتف أسماء – و عليك أن تتعلمها و إلا وصفوك بالجاهل – كما للخادمات أسماء و كلها متشابهة في نظر البعض لأنها تؤدي الغرض نفسه و إن كانت الخادمات تنتمين إلى بني البشر!!!
أشتريت مؤخرا ملابس فاخرة و لكنها صنعت بأيادي عربية وطنية – كنت سعيدة بها و عندما لبستها ظنوا أنها من الخارج !!!
ألا يمكن أن تكون منتوجاتنا فاخرة أم أنها لابد أن تكون قادمة من خارج حدودنا لكي تحظى بالتقدير و الإنبهار!!
فأنا لست ضد التأنق و لكن دون مغالاة – دون التأكيد على هذا ففي الحياة أمور أهم !!
علمت من صديقتي التي سافرت إلى دولة من الدول العربية – أن هناك من يقيمك على نوع القماش الذي تلبسه – و العباية التي ترتديها ، هل هي من الحرير الخالص ؟؟
أم الحرير الإصطناعي ؟؟
و حذاري إن كان عطرك أو حقيبتك ليست ماركة مسجلة – كوكو شانيل و إيف سان لوران!!!
كل هذا ماذا نسميه ؟!
هو فراغ أم هروب من الواقع؟!
واقع فيه أفواه مفتوحة تترقب لقمة تسد بها رمقها ، و عيون مفتوحة تترقب القلوب الرؤومة لتحن عليها،
تقرير الأمم المتحدة يقول أن الجياع في العالم يزداد و خاصة بسبب ما يحدث من ظلم و تشريد.
و زاد الطين بله – عيد الحب الذي أحتفل به البعض و كانت الدببة أوفر حظا فيه من أطفال العراق و فلسطين لأنها حظيت بالدفيء و التدليل – كانت ملفوفة في أكياس حمراء – بينما كانت الدماء تراق على الشوارع!!!
علمت بعدها أن الكثير من الناس في الغرب لم يعودوا يهتموا بهذا العيد لأنه عيد المراد به هو الشراء فقط و تصريف البضائع.
يبدو أننا استوردناه و أصبح من حقنا أن نحتفل به – لا يهم ما يعنيه – و لا سبب الإحتفال به – أضفناه إلى بقية القشور التي أستوردناها.
أتمنى أن نستفيق قبل فوات الأوان و أن ننظر حولنا – حتى لو كان ما يجري من أحداث بعيدا عن بلداننا – صدقوني الدنيا تدور.







said:

said:

said:



من سوريا