مدونتي
أضع فيها كل خربشاتي ألجأ إليها كما يلجأ العصفور إلى عشه الصغير.
شهيد العلم!!!!

خرج في الصباح متجها إلى جامعته – كان  متسلحا بالعلم و الإيمان ---  كتابه هو غصن الزيتون الأخضر الذي كان يواجه به كل التحديات – لم يكن يعلم أن القتلة  يقتنصون الفرص لكي يفتكوا بكل بريء لا ذنب له سوى أنه أحب وطنه و رفض مغادرته.

أنهم أصحاب الضمائر الميتة الذين باعوا أنفسهم للشيطان – كانت أمه في إنتظاره على وجبة الغداء –  حضرت السفرة و نظرت إلى الساعة لأن موعده قريب.

كانت عقارب الساعة بطيئة مما زاد قلقها – و لحسن حظها لا وجود للكهرباء أثناء إذاعة الخبر – فلم تشاهد الأخبار في تلك اللحظة – و بعد دقائق قليلة – هرعت إليها جارتها  منادية  عليها بصوت عال:

يا أم قاسم !!!

فتحت لها الباب بسرعة  ، لم تكن تعلم  بالخبر.

ما ذا هناك يا أم عباس ؟؟

-         ألم تسمعي بالخبر ؟؟

-         لا والله ؟!

-         لقد فجروا سيارة مفخخة بجانب الجامعة لا بل فجروا إثنان !!!

-         يا للهول !!!

-         شقطت على الأرض  مغشيا عليها،  و التف حولها الجيران – نقلوها إلى المستشفى ،

عاد الزوج إلى البيت فلم يجد أم  قاسم ، نادى عليها عدة مرات ، استغرب الأمر لأن الباب كان مفتوحا،

 في هذه الأثناء رن الهاتف – أنهم زملاء إبنه أخبروه بأنه قد لقي حتفه و عليه أن يذهب لإحضار الجثمان.

الأم بين الحياة و الموت و الولد قد فارق الحياة – ذهب ليتلقى العلم، لم يكن في تفكيره سوى التحصيل و بناء المستقبل.

نسي أن القتلة هم أعداء العلم و أعداء لأي نور ساطع – أنهم يكرهون حتى الشمس التي تسطع في الصباح و كم تمنوا أن يستمر الليل و يستغرق طويلا فقط لكي يستمروا في حياكة المؤامرات.

خرج و البسمة على محياه و لم يكن يعلم أن الموت في إنتظاره – كان على موعد مع الشهادة في سبيل العلم، أختاره الله ليكون إلى جواره و يكون مصيره جنة الخلد أما من عبثوا و خربوا فمصيرهم النار يصلونها على ما اقترفوه من ذنوب في حق الأبرياء الآمنين.

رحم الله كل الشهداء و اللعنة  على كل من باع نفسه لإبليس.

نسي الشيطان أن يقول لهم أن الإيمان لا أحد يهزه لأن الله لهم بالمرصاد إن آجلا أم عاجلا.

 



أضف تعليقا

اضيف في 20 يناير, 2007 06:22 م , من قبل hassannaiem
من قطر said:

أختي العزيزة:
************
نعم إنه شهيد العلم وشهيد الوطن وشهيد الأمة فتحية لروحه الطاهرة وتحية لك على هذه الرائعة التي كتبتها ويسعدني أن أكون أول المعلقين عليها
لكن أين أنت لم أعد أراك تزينين مدونة أخيك أرجو أن يكون المانع خيرا دمت دائما متألقة
*** حسسسسس نعيم سسسسسسن ***

اضيف في 23 يناير, 2007 04:29 م , من قبل arec34
من المغرب said:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
سنة هجرية 1428 سعيدة وكل عام وانتم بخير
أسرّ دوما بتشريفكم لمدونتي المتواضعة هذه ...
لنكون على تواصل.
وكل عام وأنت إلى الله أقرب
وفقك الله

اضيف في 24 يناير, 2007 06:15 ص , من قبل amjad68
من الأردن said:

من اصعب الأفكار التي تراودك ان تشعر ان هناك من يتربص بك
لماذا
لا تدري فعلا لماذا

اضيف في 25 يناير, 2007 10:55 ص , من قبل الحــahmedــوت
من فلسطين said:

مشكوووووووور

علي الموقع الجميل والرئع والجميل

وتحياتي اليك

وادعوك الي زيارة مدونتي


الحــahmedــوت

اضيف في 29 يناير, 2007 04:01 م , من قبل حامل المسك said:

كلما ذادت الايام ذاد قلمك جمالا
للاسف هذا هو واقعنا الاليم
رحمت الله على الابرياء ولعنة الله على الظالمين
كوني بخير

اضيف في 29 يناير, 2007 07:37 م , من قبل دينا said:

جزاكم الله خيرا على هذا الطرح القيم ... ونسأل الله تعالى أن يتقبل جميع الشهداء وأن يجزيهم خير الجزاء !

اضيف في 01 مارس, 2007 05:14 م , من قبل saadou2006
من Satellite Provider said:

كرا أخي حسن و شكرالمرورك.
اسعدني أنا كذلك أن تكون أول المعلقين.
دمت بخير

اضيف في 01 مارس, 2007 09:26 م , من قبل saadou2006
من Satellite Provider said:

السلام عليكم

شكرا أخي نعيم لمرورك و لو أنني وصلت متأخرة لشكرك.
دمت بخير

اضيف في 01 مارس, 2007 09:28 م , من قبل saadou2006
من Satellite Provider said:

شكرا أخي من المغرب و سأزور مدونتك إنشاء الله.

دمت بخير

اضيف في 01 مارس, 2007 09:30 م , من قبل saadou2006
من Satellite Provider said:

شكرا أخي أمجد معك حق صعب جدا أن نرى ما يحدث نتمنى للجميع السلامة من كل شر.

دمت بخير

اضيف في 01 مارس, 2007 09:31 م , من قبل saadou2006
من Satellite Provider said:

شكرا أخي من فلسطين سررت بمرورك و تعليقك.

دمت بخير

اضيف في 01 مارس, 2007 09:34 م , من قبل saadou2006
من Satellite Provider said:

أخي حامل المسك

شكرا لمرورك بمدونتي و رأيك أعتز به كثيرا و يشجعني علىالإستمرار.

دمت بصحة و عافية

اضيف في 01 مارس, 2007 09:35 م , من قبل saadou2006
من Satellite Provider said:

شكرا دينا الغالية اشتقت لك و لتعليقاتك و مرورك.

دمت بخير و عافية.



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية