تعرضت لصدمة قوية بعدما علمت أنه يحاول المساس بأخلاقها، يريد أن يغطي عن عيوبه بالإساءة إليها، يتفوه بكلمات عنها و يتهمها بشتى التهم، فقط لأنها أعلنت عن ألمها المكبوت، بعدما كشف عن وجهه القبيح، هكذا هم بعض الرجال لا يحبون أن يسمعوا كلمة الحق تعلن في النور، كان يريدها أن تستمر في السكوت و يستمر هو في طعناته المسمومة، حملت همومها و ضمدت جراحها و ابتعدت قليلا حتى تهدأ العاصفة، كان البعض يلومها، و يعطيه الحق، لأنه الرجل و الرجل معصوم في بعض المجتمعات، لأنه يتخفى وراء شهادة عليا أو منصب عالي.
أجادت التصرف الحكيم، و أتقنت السكوت و الصمت، كان هذا سلاحها الوحيد في غربة معتمة لا يوجد فيها من يقول كلمة الحق، و بعد مدة نالت وسام حريتها بجدارة بعيدا عن النفاق و التأول، و أصبحت كعصفورة تغرد في سماء ربيعية مع أنسام كل الزهور الجميلة.
عادت إليها حيويتها، و استطاعت أن تبرهن للجميع أن العيب ليس فيها و لم يدم هذا طويلا، و دارت الدفة و أصبحت هي من يتفرج على من كان سببا في تعاستها لسنين، كفكفت دموعها، و بدأت تنتظر ساعة الصفر ، لكي ترى كيف يأكل طبق الحق ربما كانت في عجالة في البداية و لكنها انتظرت ، و لم يدم انتظارها طويلا، ها هي تنظر إلى ذلك النسر الذي كان يريد أن ينقض عليها و يغرز مخالبه في جسدها ، ها هي تراه يعاني الأمرين و يشرب من نفس الكأس، و تعالت الأصوات لتقول كلمة الحق . كانوا يتصلون بها ليقولون لها : كم كنت مظلومة!!!! لم تعد في حاجة إلى سماع كل هذا ، فهي تعرف ذلك ، استمرت حياتها لم تعد تبالي بالآخرين لأنهم لا يستحقون ذلك ففي الشدة كانوا ضدها والآن هم يبحثون عن مكان لهم في قلبها، لم تعد بحاجة للمنافقين، اختارت درب الصالحين و باتت في أحسن حال. من مثلها ؟؟











من مصر