مدونتي
أضع فيها كل خربشاتي ألجأ إليها كما يلجأ العصفور إلى عشه الصغير.
أنا و ساعي البريد

جاءني ساعي البريد برسالة  و استغربت أن بعض الناس لا يزال يكتب رسائل بالبريد ، كان مبتسما  و هو يخرجها من حقيبته، و سألته ما سر هذه الابتسامة ؟ قال لي أنني كنت أنوي التقاعد بعد وصول الحاسوب و أجلس في البيت، أهتم بحديقتي و أصادق الحمام الزاجل لأنه مثلي لم يعد له نفعا، و لكن هذه الرسالة غيرت رأيي و تراجعت عن التقاعد، قلت له : لماذا ؟؟ قال بسبب هذه الرسالة لأنها أحيت في الأمل و جعلتني أحس بأن الدم لا زال يسري في عروقي و عاد لي النشاط من جديد فلابد أن تكون هناك رسائل أخرى، و لابد أن هناك من سيبعث بالبريد رسائل معطرة  . أخذت الرسالة و فتحتها ثم شممتها كانت معطرة بالمسك و العنبر فيها رائحة ذكرتني بمن أرسل الرسالة و كنت أحملها بين أصابعي و أقرأها ثم أعيد قراءتها،  كانت رسالة مفعمة بالحياة تحمل في طياتها روحا جميلة ، كنت أحس بها، أخذتها و أخفيتها في صندوق خاص، كان الخط جميلا و رائحتها أجمل. و تذكرت تلك الأيام حينما كنت أنتظر ساعي البريد، و عندما أسمع صوت دقات الباب أركض لأرى إن كان يحمل لي رسائل.أما في عيد ميلادي فكانت تصلني العشرات من ا لبطاقات الملونة و المعطرة لازلت أحتفظ بها. أما الرسائل التي تصلني عن طريق  الإيميل لا أحس بها ، لا ألمسها و لا أشم رائحة عطرها. ربما يكون الأمر أسهل لأنك تفتح بريدك و تتصفح بسرعة ما يأتي إليك من بعيد و أنت جالس على الكرسي أمام الحاسوب و لكن تبقى البطاقات المعطرة هي الأفضل.



أضف تعليقا

اضيف في 01 سبتمبر, 2006 08:48 م , من قبل tita said:

السلام عليكم
مقال جميل. شكرا

اضيف في 01 سبتمبر, 2006 08:50 م , من قبل tita said:

السلام عليكم
نحن نفتقد ساعي البريد في بعض الأحيان لأننا عندما نقرأ الرسائل و نلمسها باليد و نرى خط من أرسل لنا الرسائل تعني الكثير

اضيف في 01 سبتمبر, 2006 08:50 م , من قبل tita said:

السلام عليكم
مقال جميل. شكرا

اضيف في 01 سبتمبر, 2006 08:50 م , من قبل tita said:

السلام عليكم
مقال جميل. شكرا

اضيف في 02 سبتمبر, 2006 02:28 م , من قبل saadou2006
من اليونان said:

سلام
شكرا للتعليق و الزيارة. شكرا

اضيف في 03 سبتمبر, 2006 04:07 م , من قبل رفيق القلم said:

اكيد تظل الرسائل الملموسة خير و أفضل من رسائل البريد الالكتروني

مقال جميل واصلي

اضيف في 03 سبتمبر, 2006 09:09 م , من قبل saadou2006 said:

لسلام عليكم
شكرا يا رفيق القلم أنت رائع و كتابتك رائعة و شكر لتعليقك الرائع. دمت بخير.

اضيف في 03 سبتمبر, 2006 09:52 م , من قبل amine
من المغرب said:

والله ذكرتيني بزمن جميل كانت الرسائل تطير معها القلوب ويسيل لها الدمع...كل شيئ تغير الان...لن اخفي شيئا اذا قلت اني أكره الرسائل الالكترونية الصماء التي لاتثير احساسا ولا دفئا في القلوب...

اضيف في 04 سبتمبر, 2006 10:27 م , من قبل saadou2006 said:

فعلا الرسائل التي يأتي بها ساعي البريد لها طعم خاص، فيها روح حتى الخط هو خط من أرسل الرسالة و يكون قد لمسها و تشم رائحته من خلالها. شكرا للتعليق و المرور.



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية