و في اليوم التالي أحضرت شهرزاد كوبان من الكابوتشينو و معه قطعتان من التوست و بدأ يتحدثان ، فسألها عن مدونتها و كانت سعيدة أنه تفهم الأمر و وجد ما يلهيه عنها حتى لا يعود إلى عادته القديمة، و لكنه كان يريد حسم الأمر معها. هذه المرة لا يريد أن يعود إلى تلك القنوات لأنها سببت له الملل و ولم يجد فيها ما يعجبه فبادرت إلى السؤال : ألا تريد أن أبحث لك عن قناة أخرى ؟ أجابها في الحال و عاد إلى طبعه الحاد و قال لها : لا أريد كل هذه القنوات لأنني أود سماع حكاياتك القديمة لم يعجبها كلامه وردت عليه قائلة : اسمع يا سيدي شهريار فهذا الزمان يختلف عن ذلك الزمان، و دوام الحال من المحال، عليك أن تبحث عن عمل في النهار فلا يمكن أن تبقى جالسا في الدار، فأنت تعاني من الكسل و الفراغ و عليك أن تجد ما يشغلك و هذا ليس بالعار. أجابها بلهجة شديدة : ربما نسيت أنني شهريار، ألا تعلمين من أكون ؟؟ فقالت له : سيدي هذا زمان المال و الأعمال، و زمان النشاط و الاقتصاد يخرج الرجل إلى العمل مبكرا و لا يعود إلا في آخر النهار، متعبا فلا مجال للكسل، ألا تعرف أن الحال أصبح غير الحال، هناك بناء و عمران و عليك أن تتعلم على الحاسوب لأن كل شيء أصبح محسوب، و لم يعد هناك سيد و جارية فالكل سواسية ، عليك أن تهتم بما يدور في العالم من أمور علمية و سياسية وما يحدث من تغيير و ما يمر من أحداث في العراق و فلسطين و لبنان ، يبدو أنك لازلت في زمانك تعيش كالحالم و هنا سكت شهريار عن الكلام المباح و لم يعد لشهرزاد مهمة القصص و الحكايات لأن شهريار فهم المقصود وعليه أن يكون عالي الهمة و يبدأ عهد جديد و ينسى القديم . ارتاحت شهرزاد و لم يعد لديها أي هم . ابتسمت ابتسامة عريضة و بادلها مثلها .و هكذا انتهت قصة شهرزاد و شهريار.
الاحد, 20 اغسطس, 2006
أضف تعليقا
سادو يا انا فايت بالحيط
يا انت مخرجه مكسيكيه
خخخخخخخخخخخخخخخخخخ
رحيتي المهم شهرزار من مهمتها العويصه
كوني بخير
سلام
شكرا لك على التعليق الجميل و يبدو أنني سأفكر بالأمر و أخرج مسلسل على الطريقة المكسيكية.
شهرزاد عصرية...وشهريار حالم...وانا معجب بما كتبت يا اختي
نسيت....ماذا لو كتبت عن شهريار هو الذي يحكي حكايات لشهرزاد؟
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









said:



من سوريا