مدونتي
أضع فيها كل خربشاتي ألجأ إليها كما يلجأ العصفور إلى عشه الصغير.
أنا و العصفور

في بعض الأحيان نحب أن نكون تافهين، نعمل أي شيء و نقول أي شيء فقط لأننا نريد كسر الروتين و القضاء على الملل. فانا اليوم أحببت أن أكون تافهة و جلست أتحدث إلى عصفور صغير ، الحمد لله أنني كنت وحدي و لم يسمعني أحدا لكان قال أنها مجنونة، أردت أن يعلمني كيف أطير أنه صغير جدا و لكنني أغار من جناحيه و هو يحلق في الفضاء، و أغار من تلك الألحان التي يغرد ها كل صباح و مساء، لم أسمعه يوما يغرد لحنا آخر. وضعت له حبات من القمح وبعض الماء، كان في أعلى الشجرة. و لأنه عرف أنني أغار منه بدأ يطير و يطير و يقفز من غصن إلى غصن و أنا أنظر إليه . قلت له: ليتني مثلك يا صغير فأنا الصغيرة و لست أنت ، فأنت أكبر مني لأن لك القدرة على فعل أشياء كثيرة، و لك القدرة على الطيران، و لا أحزان لك و لا آلام، تطير في أي مكان حر طليق و ليس لك عنوان، لا تحتاج إلى بيت فكل الأشجار لك بيوت. نظر لي و يبدو أنه هو كذلك يحسدني لأنني كنت أشرب فنجان قهوة مع قطعة خبز محمص  مع زبد و مربى المشمش، ( فطور كانتينانتال) على  قول عادل إمام .  بعدها جاءته عصفورة و عرفت أنها عصفورة لأنها وضعت منقاره على منقارها و تركني لم ينتبه إلى ما أقول. استمتعت و أنا أنظر لهما و هما يتناغمان و يغردان مسروران ، في أروع  صورة تبارك الخلاق، أحسست براحة تامة، و فجأة حضر ذلك الطير الأسود أنه الغراب، و لم يود قطع تلك الألحان فاختار النخلة و كان في الأعلى ينقر بعض الثمار، و يصيح بصوته القوي، كأنه  يتحدى ذلك العصفور و يباهيه بصوته و لكن شتان بين هذا و ذاك. و هكذا بدأ يومي و بعدها دخلت لأبدأ ما عندي من أشغال . سبحان الله و لله في خلقه شؤؤون.



أضف تعليقا

اضيف في 17 اغسطس, 2006 11:57 ص , من قبل مبدعى اشراقة
من مصر said:

تحياتى اليك ايتها الاخت الكريمة
حقا احلامنا تتنافا مع واقعنا
ولاكن هناك دوما الامل
مع تحيات
مبدعى اشراقة

اضيف في 17 اغسطس, 2006 03:53 م , من قبل saadou2006 said:

سلام
شكرا لك على التعليق وجزاك الله كل خير.

اضيف في 18 اغسطس, 2006 12:59 م , من قبل amine
من المغرب said:

جميلة كلماتك...خيال خصب...أصفق لك

اضيف في 18 اغسطس, 2006 03:31 م , من قبل saadou2006 said:

سلام
شكرا يا أخ أمين أعتز برأيك لأن كتابتك جميلة و أنت تشجعني على التواصل و الكتابة. شكرا لك.

اضيف في 26 اغسطس, 2006 04:41 م , من قبل رفيق القلم
من المغرب said:

لست وحدك التي صنعت هذا ذات مرة جلست في الشرفة على غير العادة و كانت الساعة تقارب الواحدة صباحا لم أشعر بالنوم و لهذا جلست أتأمل السماء و أسبح بعيدا بأفكاري ثم فجأة بدات أحاور القمر و أتخيل أنه يجيبني
في الصباح وجدت اجتماعا عائليا و أسئلة من هنا و هنالك من تكون هذه التي قضيت الليل بكامله تحدثها على المحمول
ليست تفاهة أن نتحدث مع القمر أو عصفور او شجرة أو غيرها ليس البتة هذا احيانا نحتاج أن نتكلم وكفى
شكرا على الموضوع القيم
دمت دوما مشرقة

اضيف في 26 اغسطس, 2006 11:52 م , من قبل saadou2006 said:

لسلام عليكم
شكرا على التعليق و المرور بمدونتي. فعلا هذا ما نلجأ إليه في الكثير من الأحيان لأننا نجد في هذه الكائنات أو المخلوقات عزائنا و ربما نحكي لها ما يخالجنا و عندما نحس بالراحة سوف لن تبوح بما قلناه لها . شكرا لك.



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية