المسلمين جميعا في انتظار مناسبة عيد الأضحى الذي نتمنى أن يكون عيدا سعيدا على الجميع – و ما نتمناه أن نخصص جزءا من تفكيرنا في أخوة لنا في فلسطين و العراق و بلاد أخرى من بلاد الله الواسعة.
أرسل لي ابن خالي صورا للعائلة و من ضمنها صورة للكبش الذي سيذبحه – يقول أن الخراف هذا العام ازداد سعرها في كل عام يقولون نفس الكلام مع ذلك يشترون الخروف لأن بدونه لا تكتمل الفرحة.
ماذا نقول لمن لا يذبح الخروف و لمن لا يملك ثمنه !؟
أنا لست مع من يقترض في سبيل أن يشتري الخروف – و لكنني مع التعاون و التكافل وتقاسم ما لدينا مع أخواننا.
المسألة ليست في أكل اللحم و لكنها في التراحم فيما بينناأن نشعر الآخرون أننا معهم و أننا نفكر فيهم.
هذه الأيام لم أسمع كثيرا أصوات الخراق في الحي الذي أسكن فيه كالعام الماضي – ربما لأن البعض لا يرى أية فرحة بسبب التهجير و ما يصيب البلد من قتل و تشريد. ربما لأن الفرحة لم تعد كما كانت – فالعائلة الواحدة أصبح لديها فروع في كل مكان -- لم تعد تجتمع على مائدة واحدة، كل واحد أصبح في بلد آخر.
أنا شخصيا إن سألتوني عن العيد فلا أحس به في غربتي – بالإضافة إلى ما يحدث هنا و هناك --- لا يمكن أن تضحك و تفرح و أنت ترى الدموع في عيون الآخرين.
لا أريد أن أفسد عليكم فرحتكم و لكنني أردت فقط أن أقول ما أحس به.
فرحتي ستكون عندما أرى الناس تشعر بالأمان و أن أرى أطفال العراق وفلسطين ينعمون بما ينعم به أطفال العالم.
مع ذلك سأقول لكم كل عام و أنتم بخير و إنشاء الله في العام القادم نلتقي على جبل عرفة و نزور القدس معا.
كلنا نعيش بذات الشعور يا
سعدو ..
كلنا بلا استثناء..ترهق قلوبنا نظرات الفقراء..ودموع الأبرياء ..لن نتمنى ..ولن نكثر الدعاء غدا في يوم عرفة فقط....ولكننا أيضا سنحاول أن نجتهد
لأجل عمل صالح يساعد برد الكرامة المسلوبة لهذه الأمة..ويمسح الدموع التي خنقت صدور الصغار..
حتى يأتي العيد وكلنا بخير ..
وكل عام وانت بخير..