هل جربت الإستماع إلى القرآن عند إصابتك بالقلق أو بالملل أو بالحزن؟!
كلمات الله المنزلة على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم --- تعطينا شحنات من الصبر و التحمل --- أنها تأخذنا إلى عالم الروح و تنسينا عالم المادة الذي أصبحنا نغرق فيه.
لم أكن أستغرب عندما كنت أرى جدتي هادئة الأعصاب و تحمل من الحكمة ما يفوق حملة الشهادات العليا، كانت تداوي نفسها بكلام الله تنصت إلى قول الله سبحانه و تعالى الشافي لكل الأمراض.
ما الذي يجعل أمي تطلب مني تسجيلات لعبد الباسط فهي تسمعه منذ زمن طويل و ترتاح لكلام الله الذي لا يشبهه أي كلام؟!
كان صلى الله عليه و سلم يستمع للقرآن من غيره، يتأثر إذا سمع القرآن من أصحابه و قد نزل القرآن عليه هو.
في كتاب الله تجد الطمأنينة الكاملة و الراحة للروح و الجسد.
هذه الروح التي أنهكتها التداعيات و المصائب التي تنهال على الأمة و هذا الجسد الذي تعب من كثرة التفكير و الحزن.
للإستماع حلاوة و للأنصات حلاوة،،
تذكرت جارتي أم جورج التي كانت تأتي لزيارتي في رمضان و أنا أعد الإفطار ،، تجلس معي في المطبخ و تستمع إلى القرآن و كانت تردد دائما كم أحب الإستماع إلى القرآن!!!
عندما تعود نفسك على الإستماع للقرآن فلا تريد غيره،، يذهب عنك القلق و التعب و تهدأ نفسك و تقنع بهذه الدنيا و لا يمكن أن يدخل إليك الحزن.
نجد البعض عند الحزن يلجأ إلى الإستماع إلى الأغاني و يظن أنها ستجلب لهم السعادة فتضيع دنياهم و أخراهم، كلمات من تأليف البشر ليس لها أي معنى، ربما تجعله يسرح في عالم لم يكن يريده فتبدأ الوسوسة ، التي ربما يعتبرها هو سعادة.
القرآن يبعد عنك الغفلة و يذكرك بالله،، يجعلك تعيش دوما عالما روحانيا،، تشعر كأن بيتك تحوم فيه الملائكة و أن الطأنينة و السلام في كل أرجاء البيت.
تدمع عينك و تحس بالراحة التامة، تنسى كل هذا العالم المشوش ، تبدأ في الإستغفار و الذكر تناجي ربك و تشكره على نعمة السمع و نعمة الإيمان.










من Satellite Provider said: