من أصعب الأمور و اهمها مجاهدة النفس:
هي أعدى أعداء الإنسان التي بين جنبيه،، و أنها بطبعها ميالة إلى الشر ،، فرارة من الخير،، أمارة بالسوء(( و ما أبرىء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء))( يوسف:35)
أنها تحب الخلود إلى الراحة،، و ترغب في البطالة و تنجرف مع الهوى،، تستهويها الشهوات العاجلة و إن كان فيها حتفها و شقاؤها.
يأخذ بهذه التأديب حتى تطمئن و تطهر و تطيب،، و تلك غاية المجاهدة للنفس.
(( و الذين جاهدوا فينا لنهديّنهم سبلنا إن الله لمع المحسنين)) ( العنكبوت: 69)
و المسلم إذ يجاهد نفسه في ذات الله لتطيب و تطهر و تزكو و تطمئنّ و تصبح أهلا لكرامة الله تعالى و رضاه،، يعلم أنّ هذا هو درب الصالحين و سبيل المؤمنين الصادقين فيسلكه مقتديا بهم و يسير معه مقتفيا و متبعا آثارهم.
( في صحيح البخاري: كتاب المتهجد و مسلم كتاب النافقين)
أي مجاهدة أكبر من هذه المجاهدة؟!!
و علي رضي الله عنه يتحدث عن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و سلّم)
فيقول: و الله لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم و ما أرى شيئا يشبههم كانوا يصبحون شعثا غبرا صفرا قد باتوا سجّدا و قياما،، يتلون كتاب الله يراوحون بين أقدامهم و جباههم و كانوا إذا ذكر الله مادوا كما يميد الشّجر في يوم الريح،، و هملت أعينهم حتى تبل ثيابهم.








