مدونتي
أضع فيها كل خربشاتي ألجأ إليها كما يلجأ العصفور إلى عشه الصغير.
مجاهدة النّفس!!!!!!

من أصعب الأمور و اهمها   مجاهدة النفس:

هي أعدى أعداء الإنسان التي بين جنبيه،، و أنها بطبعها ميالة إلى الشر ،، فرارة من الخير،، أمارة بالسوء(( و ما أبرىء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء))( يوسف:35)

أنها تحب الخلود إلى الراحة،،  و ترغب في البطالة و تنجرف مع الهوى،، تستهويها الشهوات العاجلة و إن كان فيها حتفها و شقاؤها.

 
فإذا عرف المسلم هذا، عبأ نفسه لمجاهدة نفسه فأعلن عليها الحرب و شهر ضدها السلاح،، و صمم على مكافحة رعونتها و مناجزة شهواتها، فإذا أحبت الراحة أتعبها و إذا رغبت في الشهوة حرمها،، و إذا قصّرت في  طاعة أو خير عاقبها و لامها، ثم ألزمها بفعل ما قصّرت فيه،، وو قضاء ما فوتته أو تركته.

يأخذ بهذه التأديب حتى تطمئن و تطهر و تطيب،، و تلك غاية المجاهدة للنفس.

 
قال تعالى:

(( و الذين جاهدوا فينا لنهديّنهم  سبلنا إن الله لمع المحسنين)) ( العنكبوت: 69)

و المسلم إذ يجاهد نفسه في ذات الله  لتطيب و تطهر و تزكو و تطمئنّ و تصبح أهلا لكرامة الله تعالى و رضاه،، يعلم أنّ هذا هو درب الصالحين و سبيل المؤمنين الصادقين فيسلكه مقتديا بهم و يسير معه مقتفيا و متبعا آثارهم.

 
فرسول الله قام اللّيل حتّى تفطرت قدماه الشريفتان،، و سئل في ذلك فقال: ( أفلا أحبّ أن أكون عبدا شكورا ؟!)

( في صحيح البخاري: كتاب المتهجد و مسلم كتاب النافقين)

 

أي مجاهدة أكبر من هذه المجاهدة؟!!

و علي رضي الله عنه يتحدث عن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و سلّم)

فيقول: و الله لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم و ما أرى شيئا يشبههم كانوا يصبحون شعثا غبرا صفرا قد باتوا سجّدا و قياما،، يتلون كتاب الله يراوحون بين أقدامهم و جباههم و كانوا إذا ذكر الله مادوا كما يميد الشّجر في يوم الريح،، و هملت أعينهم حتى تبل ثيابهم.



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية