يحدث هذه الأيام كما كان دائما، صراع بين الخير و الشر،، فالخير يسري في هدوء و تتلقاه الأيادي البيضاء،، و لايجد أحدا يروج له، أما الشر فله أبواق في كل مكان،، و مع كل أسف ينتشر بسرعة لا يمكن تصورها، فهو كالوباء الذي يسري في الجسد، أنه طاعون و العياذ بالله.
حبذا لو تعلمنا الترويج للخيروتجاهلنا الشر قليلا ، فنحن من نساهم في انتشاره .
أنا شخصيا لا تعجبني الأخبار التي لا تسر،، مما جعلني أعزف عن مشاهدتهاعبر وسائل الإعلام، لأنها مصدرا للإزعاج و مسببة للأذى .
ربما سيقول البعض أن النعامة هي من تدس رأسها في التراب،، سأقول لكم لماذا؟؟
لأنني لم أجني منها سوى ألم في الرأس وارتفاع في الضغط ،، و منذ أن تركتها أنا في راحة ما بعدها راحة،، و لكن كما يقولون من شب على شيء شاب عليه،
فحبي للأخبار منذ الصغر ،، و فضولي الدائم لمعرفة ما يجري في العالم،، جعلني أغير المحطة لأشاهد، إحدى القنوات الرائدة و السباقة إلى كل ما هو جديد لكي أكون على دراية بما يجري في العالم اليوم،
وكانت تبث خبرا ،، مبكيا مفرحا،، من بيت حانون،، مشهد لنساء فلسطينيات،، يتصدين لوابل من رصاص العدو بكل شجاعة و يصيب بعضهن فتسقط منهن واحدة !!!
يا الله!!!
يا الله!!!
منظر لا ينسى، امرأة تسقط و الأخريات يهرولن و تأتي إحداهن لتتحث أمام الكاميرا و هي تحمل قطعة من ملابس الشهيدة و عليه أجزاءا من المخ و هي تصرخ :
أنها شهيدة !!! ما أسعدها!!
بكيت لهول ما رأيت ،، و لكن في نفس اللحظة كفكفت دموعي و ابتسمت،،
لأنها كانت شجاعة واجهت العدو و هي لا تحمل أي سلاح،، كان معها إيمانها بقضيتها العادلة،، و إيمانها بأن لكل أجل كتاب.
ما أسعدها!!!
ملحمة أخرى تسطرها و يشهد عليها العالم كله و الإنسانية التي باعت ضميرها في زحمة الخوف و الذل و الهوان.
رحمها الله و أسكنها فسيح جناته.
من قطر