في العيد كنت أجدل ضفائري،،، و أمشط شعري،،، كنت ألبس أروع ملابسي،،، أعانق الفرح و أحضن العيد،،،
أكل الكعك المصنوع في بيتنا من يدي أمي،،، رائحة ماء الزهر و الورد تفوح منه،،، و العسل يقطر منه،، عسل نقي،،، لم نكن نعرف البكاء و الدموع،،، كنا نشعل الفوانيس و الشموع و على ضيائها نتسامر و نتبادل الود و المحبة الممزوجة بالصدق و البراءة،،،
الآن أنتظر من يدق بابي ،،، و لكن العيد يأتيني عبر الأسلاك و الأنترنيت،،، صلة الرحم هي الأخرى تغيرت في زمن العولمة،،، مشاعرنا المقننة بسبب قائمة الهاتف،،، و كعكنا الذي فقد رائحة العيد،،، و ضيوفنا الذين ألهتهم زيارة الأماكن العامة عن معايدة الأهل في البيوت.
يأتيني صوت أمي من بعيد،،، يتخلله صدى و تقطع و العداد يسجل الدقائق و هي تتحدث عن حياتها،،، عن مرضها،،، و أنا أسألها عن الكعك،،، و كأن الكعك أهم من صحتها،،،
فيأتيني صوتها و هي تقول لي: أي كعك يا ابنتي أنا لم أعد أصنع كعكا و لا أكله فقد منعني الطبيب من ذلك،، و لكنني أشتريه للضيوف،،،
و لكن ابن خالي الذي لا يزال شابا ،، لازال يحافظ على تلك العادات فقد صمم على أن يكون العيد كما كنا نعيشه في طفولتنا،،، قال لي: أن زوجته بدأت صنع الكعك قبل أيام من العيد،، و هو سعيد بذلك،،، رغم أنه أصبح مكلفا لأنها تستخدم المكسرات بكثرة.
فالكعك له ذكريات جميلة،،، و هو مرتبط بالعيد،،، تصوروا أنني أصنعه ولا آكله،،، و أكون سعيدة عندما أرى الضيف يستمتع به.
لذلك قررت أن أستمر في صنعه فقط لأفرح بالعيد،،، و سررت كثيرا عندما جاء ابن الجيران ليسألني عن الكعك لأنه تعود تذوق ما أصنعه في كل عيد.






said:


said:

said:

said:
said:
said:
said:



الأخت الكريمة: سعدووووووووو
السلام عليكم ورحمى الله وبركاته
عيد سعيد ومبارك عليك وعلى الأسرة الكريمة
وأحيى فيك صدق المشاعر وبراءة الكلمة
وروعة الأحاسيس
بارك الله فيك
أخوك
محمد