بعد الصلاة اعتدنا دائما شرب فنجان من القهوة ، تفضلوا فأنا أدعوكم من خلال مدونتي لشرب فنجان معي، أنه فنجان قهوة مميز و لكنه ليس كقهوة أمي، فهي كانت تنتقي حباتها و تحمصها و تطحنها بعناية،،، ولا ترضى أن يحضرها أحد غيرها،، فتحضير قهوتها كان سرا من أسرارها الخاصة،،، فهي تضع معها حبات من المحبة و الحنان و تخلطها بكثير من البشاشة و روح النكتة التي كانت بارعة فيها.
و أنا أشرب فنجاني،، و أكتب هذا المقال ،،، كانت صورة أمي لا تفارقني، ربما بسبب شهر رمضان،، و نفحاته الإيمانية،، أو قرب العيد السعيد،،، الذي يلتقي فيه الجميع ،،، و به تتحقق صلة الرحم التي أوصى بها الله و الرسول(( صلى الله عليه و سلم))
كنت أتعجب من إقبال كل الأهل على قهوة أمي،،، و كانت إحدى جارتنا ،، تأتينا كل مساء و نحن نشرب القهوة،، كل يوم في نفس التوقيت،، و سألتها ما سر هذا الشغف بقهوة أمي؟؟ فقالت لي: أنها لا تشبه أي طعم آخر فنكهتها مميزة جدا.
فهي سعيدة لسماع هذا، لذلك تجدها تبدع في تحضيرها، و تنتقي الفناجين الجميلة، و لازالت مصرة على تقديمها بنفس الطريقة،،، رغم وجود أنواع من القهوة السريعة إلا أنها لا تعترف بها.
تصوروا أنها عندما تذهب للعمرة أو لأي مكان تسافر إليه فقهوتها دائما معها،،، كنت أنصحها أن تصبح خبيرة في تذوق أنواع القهوة،،، و حتما كانت ستصبح أغنى متذوقة للقهوة.
اتصلت بها لأسألها عن موعد الإفطار عندهم، فكان الوقت لايزال مبكرا ،، فقلت لها أنا أشرب القهوة، فقالت في استهزاء : لا أعتقد أنهاكقهوتي، ،، ألم أقل لكم فهي واثقة من سر قهوتها،، لأنها أصبحت مشهورة،، حتى أنهم يسمونها باسمها في العائلة.
أتمنى أن تعجبكم قهوة أمي ،، فهي ستكون سعيدة بزيادة المتذوقين لقهوتها.







said:
said:
said:



مرحبًا سعدو..
شكرًا لضيافتك الكريمة..
وأتمنى أذوق فنجان قهوة الوالدة.. :)
كوني بخير عزيزتي.
سلام مكوكي..