رفيق لا يمل و صديق لا يتأخر عند طلبي له، مطيع لي في كل الأوقات لا ينافقني و لا يكذب علي، لا يخدعني، بفضله انبسط لساني و تعلمت منه الكثير، لا يبخل علي بأي معلومة أريدها، يطيعني في كل حين، في الليل و النهار، في الصباح و المساء عندما يناموا الآخرون أجده بقربي، عند أرقي أحمله بين يدي أتصفحه و يداعب أفكاري، يمنحني الراحة و يبعد عني الملل.
بفضله أصبحت أعلم الكثير ، عرفت ما لا أعرفه من أفواه الآخرين، بفضله ابتعدت عن مجالس السوء و كان خير رفيق لي في السفر ، فهو لا يتركني لحظة إلا إذا تركته أنا، و إن انقلبت الأحوال فلا ينقلب علي ، وفي لي، يواسيني بالكلام المفيد أنهل منه و أروي عطشي عند الظمأ، يفيدني و يدليني الطريق دون اللجوء إلى الآخرين.
وجدت فيه ما طلبته زيادة إيماني بديني و معرفة بشرع ربي، كان من يعظني، و يزجرني و ينهاني، أمرني و أطعته و نهاني و أنتهيت و زجرني فاستمعت، أسعدني بروايات و قصص و روائع و ابكاني مرات عند روايته لي حكايا عن بني البشر.
عرفت من خلاله كيف أتجنب الظلم و كيف أتعاطف مع المظلوم، أنار لي دربي بقصص عن الأنبياء و الصالحين وعن سيرة أشرف المرسلين.
أرحت ذهني و استفدت من وجوده أمامي، يا له من صديق وفي و صادق ، أفتحه و قت فراغي و أغلقه وقت انشغالي، ثم أعود إيه فلا يعاتبني فأجد ه في انتظاري، كلماته ترحب بي و أبدأ رحلتي معه، يسليني و يواسيني.
فهو ليس صديقا و حدا بل هم عدة أصدقاء، فمنهم من يختص بالحكمة و منهم من يختص بالدين و الوعظ و علوم و تكنولوجية.
و هل هناك أفضل من هؤلاء الأصدقاء، فهم رهن إشارتك، لا يمكن أن يمتنعوا عنك و لا يمكنهم أن يعتذروا لك لأنهم مشغولون.






said:
said:


said:




من مصر