كنا نتحدث أنا و صديقة لي على الهاتف و أخذنا الكلام إلى مواضيع تخص العبادات، رغم سنها الصغير إلا أنها تحرص دائما إلى النصح و الكلام الطيب، كلمتني على أنها تقوم بإعداد دفتر خاص بها تسجل عليه في كل يوم و قبل أن تخلد للنوم، كل ما قامت به خلال يوم كامل، و إن وجدت نفسها أنها أخطأت في أي شيء تبادر إلى الإستغفار و تحاول أن ترفع من حسناتها.
فإن تكلمت بكلمة غير مقصودة إتجاه شخص ما، ترفع سماعة الهاتف و تعتذر عن ما بدر منها و هي على هذا الحال منذ مدة.
فهي تحاسب نفسها قبل أن تحاسب، و كما قال عمر رضي الله عنه ( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، و زنوها قبل أن توزنوا، و تزينوا للعرض الأكبر)
في بعض المرات يقودنا الملل و الفراغ إلى التحدث بمواضيع تخلو من كل فائدة، و بكثرة الكلام نجد أنفسنا نتجه إلى منعطف خطير و هي النميمة و الإشاعات التي تؤدي إلى التخويف و الرعب.
فلما لا نبادر في محاسبة أنفسنا قبل أن نحاسب، و ليكن لدينا في آخر النهار وقفة مع النفس، و محاسبتها على كل الهفوات.
أن تعتني بصفاء النفس و لا نحملها ذنوبا تجعلها تتكدر ، لنختار مجالسة الصالحين و نتحدث معهم في أمور تفيدنا و تفيد الآخرين.
هناك أمور تبعدنا عن الخوض في أمور تفقدنا الكثير و تجلب لنا الشر، نبحث عن ما ينفع الناس من الخير و الصالح، كأن نذهب لعيادة مريض، أو تغيير ديكورالبيت و ترتيبه، أو قراءة كتاب مفيد.






said:



من مصر